ابن هشام الحميري

132

كتاب التيجان في ملوك حمير

لا يطمئن إلى الزمان وريبه . . . من كان لم يعهد خلودا فايأس فلا يبقى وإن طال المدى . . . من كان فوق أديمها مولودا ألوى بحمير والمقعقع بعده . . . وأباد عاداً قبله وثمودا يا صعب حقاً كل شيء هالك . . . إلا الإله الواحد المعبودا هتكت خطوب الدهر عزك هتكه . . . أمسى حسامك دونها مغمودا أخذ الزمان من الشبيبة فرصة . . . فأرى الزمان وعصره محمودا عمرت ألفاً بعد ألف قبلها . . . في العالمين وقد دعيت وحيدا يا سائلين عن الزمان وسيره . . . مذ كنت منه مضغة موؤدا أعطيت ما لم يعط قبلي قائم . . . وجمعت جمعاً كالدبا محشودا وجلبت أهل الأرض من آفاقها . . . ألفت أملاً كابها وجنودا عج النساء لدى الحجون بمكة . . . لما رأين حريمها مقصودا فنحرت فيها ألف ألف ضحوة . . . ودعوت قولاً بالمقام سديدا فلقد أخم اللحم فيها برهة . . . وحنذت لما أن أضل قصيدا وقصدت آفاق الغروب بقدرة . . . فوجدت نحساً عندها وسعودا فهديت منها مرمناً ذا همة . . . وفسرت منها كافراً وجحودا ما أن ارم لما أجاب مخافة . . . حتى يظل عن الصراط لدودا ورأيت عين الشمس عند سقوطها . . . ووردت أمواج المحيط ورودا وبلغت أعلام المشارق كلها . . . أبقى لمن أبقى بهن حدودا